عرض مشاركة واحدة
قديم 05-07-2024, 10:13 AM   #3
نور الحسني.
مراقبة عامة


الصورة الرمزية نور الحسني
نور الحسني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1060
 تاريخ التسجيل :  Sep 2022
 أخر زيارة : اليوم (09:05 AM)
 المشاركات : 584 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Sienna
شكراً: 0
تم شكره 4 مرة في 4 مشاركة
افتراضي



النوع الثالث: قول: (صلّى الله عليك يا أبا عبد الله)
فإنّه قد ورد في الرواية بأنّ هذا القول هو بمثابة السلام على الإمام الحسين×ـ الذي
هو معنى الزيارة ـ سواء عن قُرْب أم عن بُعد.
ورد في كتاب (الكافي «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن الحسين بن ثوير، قال: كنت أنا ويونس بن ظبيان والمفضّل بن عمرو أبو سلمة السرّاج جلوساً عند أبي عبد الله× [أي الإمام الصادق]، وكان المتكلّم منّا يونس، وكان أكبرنا سنّاً، فقال له:... جُعلت فداك، إنّي كثيراً ما أذكر الحسين×، فأيّ شيء أقول؟ فقال: قل: (صلّى الله عليك يا أبا عبد الله)، تُعيد ذلك ثلاثاً، فإنّ السلام يصل إليه من قريب ومن بعيد...»[73].
إنّ الكليني& أورد هذه الرواية في (باب زيارة قبر أبي عبد الله الحسين بن علي÷) أي مطلق زيارته، لكنّ نصّ الرواية يدلّ صراحةً على صلاحها للزيارة عن بُعد أيضاً.
نعم، جعلها الشيخ المفيد& في باب (مختصر زيارة مَن بعُدت شقّته، أو تعذّر عليه قصد المشاهد ـ على ساكنيها السلام ـ مع قرب المسافة)[74]. وكذا جعلها الشيخ الطوسي& في باب (مَن بعُدت شقّته وتعذّر عليه قصد المشاهد)[75].
وذكر ذلك من المعاصرين الميرزا التبريزي& في (صراط النجاة) قال: «... ويجزي في زيارة الحسين× أن يقول: (صلّى الله عليك يا أبا عبد الله) ثلاثاً. والأحوط استحباباً الصعود على السطح للزيارة، والله العالم»[76].
ثانياً: البدائل العرضيّة العامّة لغير مستطيع زيارة الأئمّة^
وهذه البدائل عامّة تشمل زيارة جميع الأئمّة^ عن بُعد لـمَن لم يستطع زيارتهم عن قرب، فتدخل زيارة الإمام الحسين× في هذا العموم.
وقد ورد هذا المعنى في حديث عن أبي عبد الله الصادق×، فقد روى الشيخ الصدوق& عن ابن أبي عمير، عن هشام، قال: «قال أبو عبد الله×: إذا بعُدت بأحدكم الشقّة، ونأت به الدار، فليصعد أعلى منزله، فليصلّ ركعتين، وليؤم بالسلام إلى قبورنا، فإنّ ذلك يصل إلينا»[77]. وطريق الصدوق إلى محمّد بن أبي عمير صحيح[78].
ورواه ابن قولويه في (كامل الزيارات) عن ابن أبي عمير، عمّن رواه[79].
كما رواه الشيخ في (التهذيب) عنه عمّن رواه أيضاً مع زيادة جاء فيها:
«... وتسلّم على الأئمّة^ من بعيد كما تسلِّم عليهم من قريب، غير أنّك لا يصحّ أن تقول: (أتيتك زائراً)، بل تقول في موضعه: (قصدت بقلبي زائراً إذ عجزت عن حضور مشهدك، ووجّهت إليك سلامي لعلمي بأنّه يبلغك، صلّى الله عليك، فاشفع لي عند ربّكïپ½، وتدعو بما أحببت»[80].
وقد أفتى الأعلام ـ ممّن ذكروا الحكم ـ بذلك في مجاميعهم الفقهيّة وكتبهم المختصّة بآداب الزيارة والدعاء، قال أبو الصلاح الحلبي، وابن إدريس: «ومَن لم يتمكّن من زيارة النبيّ| والأئمّة^... لبعد داره، أو لبعض الموانع، فليزر مَن شاء منهم من حيث هو، مصحراً، أو من علو داره، أو من مصلّاه، في كلّ يوم، أو في كلّ جمعة، أو في كلّ شهر»[81].
وذكر مثل ذلك الشيخ المفيد في (المقنعة) أيضاً[82].
فالملاحظ أنّ الصعود أعلى المنزل والصلاة ركعتين، ثمّ السلام على الأئمّة^ متوجّهاً إلى قبورهم، يعدُّ زيارةً لهم، فيدخل تحت هذا العموم زيارة الإمام الحسين× أيضاً.
​


 

رد مع اقتباس