معجبوامنتدى محبي أهل البيت على الفيسبوك
صفحتنا على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 3,859
عدد  مرات الظهور : 153,335,005صفحتنا على الانستغرام
عدد مرات النقر : 5,615
عدد  مرات الظهور : 153,334,987صفحتنا على تويتر
عدد مرات النقر : 3,261
عدد  مرات الظهور : 153,334,986قناتنا على اليوتيوب
عدد مرات النقر : 3,183
عدد  مرات الظهور : 152,202,437
حصريا اصدارات محرم 1446بصيغة mp3
عدد مرات النقر : 1,044
عدد  مرات الظهور : 66,515,020



الكافـرون.. قلوب مختومة وأبصار محجوبة

فالمتقون جعلوا أدوات الإدراك (القلب، السمع، البصر) جسورًا إلى الهدى، فكان القرآن لهم نورًا وهداية. والكافرون عطّلوا الأدوات نفسها، فأصبحت حجبًا وسدودًا، فكان القرآن عليهم حُجّة وعذابًا. إنه قانون الهداية

 
#1  
قديم 10-27-2025, 07:13 AM
نور الحسني.
مراقبة عامة
نور الحسني غير متواجد حالياً
Iraq     Female
لوني المفضل Sienna
 رقم العضوية : 1060
 تاريخ التسجيل : Sep 2022
 فترة الأقامة : 1363 يوم
 أخر زيارة : يوم أمس (03:02 PM)
 المشاركات : 2,030 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : نور الحسني is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
شكراً: 0
تم شكره 6 مرة في 6 مشاركة
افتراضي الكافـرون.. قلوب مختومة وأبصار محجوبة













الكافـرون.. 175670749168b53aa31bفالمتقون جعلوا أدوات الإدراك (القلب، السمع، البصر) جسورًا إلى الهدى، فكان القرآن لهم نورًا وهداية. والكافرون عطّلوا الأدوات نفسها، فأصبحت حجبًا وسدودًا، فكان القرآن عليهم حُجّة وعذابًا. إنه قانون الهداية والضلال في القرآن: الوحي واحد، لكن القلب هو الذي يحدد مصيره، فإن انفتح صار القرآن له هدى، وإن أغلق...

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ • خَتَمَ اللّٰهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
بعد أن رسمت الآيات السابقة ملامح المتقين الذين جعلوا من القرآن زادًا وهدايةً، جاءت هذه الآيتان لتكشف صورة أخرى تقف في أقصى الطرف: صورة الكافرين المعاندين. هؤلاء بلغوا من الإصرار والجحود درجةً صار معها الإنذار وعدمه سواء، فلا تفتح قلوبهم كلمة حق، ولا تزلزلها براهين أو حجج.
أولاً: لماذا كان الإنذار وعدمه سواء؟

القرآن لا ينفي هنا أثر الإنذار على الإطلاق، بل يبيّن أن هناك صنفًا من البشر أطفأ بنفسه مصابيح الوعي، حتى لم يعد للإنذار مدخلٌ إلى قلبه. فالآذان التي خُلقت لتسمع صوت الحق أغلقت، والأبصار التي جُعلت لتشهد الآيات عطّلت، والقلوب التي جُعلت لتفقه وتتعقل أقفل عليها بختمٍ من الله. هذا الختم لم يكن قهرًا ابتدائيًّا من الله تعالى، بل نتيجة حتمية لمسيرة طويلة من العناد واللجاج والإصرار، حتى سُلبت منهم قابلية الاهتداء.
ثانياً: الختم على القلب والسمع والغشاوة على الأبصار:

في التعبير القرآني دقة بالغة؛ فقد قدّم القلب لأنه مركز الوعي والعاطفة والقرار، ثم أتبع بالسمع لأن السمع باب أول لتلقي الوحي والهدى، ثم ختم بالبصر. وكأن القلب إذا عُطّل عطّل ما بعده، وإذا غُلّف البصر غشي بنور زائف يحجب عن رؤية الحقيقة. فهؤلاء يملكون حواسًا وأجهزة إدراك، لكن حجاب العناد حوّلها إلى أدوات معطلة.
ثالثاً: البعد التربوي في الآية:

هذه الآية تحمل تحذيرًا بليغًا للإنسان: إن الإصرار على رفض الحق ليس خيارا فكريا فحسب، بل هو مسار خطير قد يُفضي بالإنسان إلى أن يفقد القدرة على رؤية النور أصلًا. ومن هنا ندرك أن الهداية لا تُنال إلا بصفاء الفطرة، والانفتاح على الدليل، والتواضع أمام الحق. أما من استكبر وأعرض، فقد يحلّ عليه الختم الإلهي جزاءً وفاقًا.
رابعاً: العذاب العظيم:

لم يقل القرآن “عذاب” فحسب، بل قيّده بالعظيم؛ لأن الحرمان من الهداية في الدنيا كان عظيمًا، فجاء جزاؤهم عظيمًا. إن عذابهم لا يقاس فقط بحرارة النار، بل بعمق الحسرة على الفرص الضائعة التي أضاعوها وهم يملكون السمع والبصر والقلب لكنهم عطّلوها بإرادتهم.
وهكذا يظهر التوازن البديع في مطلع السورة: فبينما يُفتح باب الرحمة والهداية على مصراعيه للمتقين، يُغلق الباب أمام من ختم على قلبه وجعل بينه وبين الحق سدودًا. والإنسان في كل لحظة من حياته بين هذين المصيرين؛ فإما أن يفتح قلبه لنور الوحي فيكون من المهتدين، أو يصرّ على غيّه حتى يختم على قلبه فيُسلب منه سبيل النجاة.
خامساً: المقابلة بين هدى المتقين وضلال الكافرين:

القرآن في مطلع سورة البقرة يصنع لوحة متكاملة من البشر أمام منهج الوحي:
1. المتقون:

ألف: وُصفوا بأن القرآن لهم هدى.
باء: قلوبهم مفتوحة للغيب، آذانهم مصغية لنداء الحق، أبصارهم شاخصة إلى الآيات.
جيم: فكانت النتيجة أن اهتدوا وساروا في طريق الفلاح.
2. الكافرون المعاندون:

ألف: قيل عنهم: لا يؤمنون مهما وُجّه إليهم من إنذار.
باء: قلوبهم مختومة، آذانهم مطموسة، وأبصارهم عليها غشاوة.
جيم: فكانت النتيجة أن استحقوا عذابًا عظيمًا.
هنا يظهر التضاد البليغ:
فالمتقون جعلوا أدوات الإدراك (القلب، السمع، البصر) جسورًا إلى الهدى، فكان القرآن لهم نورًا وهداية.
والكافرون عطّلوا الأدوات نفسها، فأصبحت حجبًا وسدودًا، فكان القرآن عليهم حُجّة وعذابًا.
إنه قانون الهداية والضلال في القرآن: الوحي واحد، لكن القلب هو الذي يحدد مصيره، فإن انفتح صار القرآن له هدى، وإن أغلق صار القرآن عليه حُجّة.
وكأن مطلع السورة يعلن منذ البداية:
ان القرآن ليس كتابًا محايدًا كسائر الكتب، بل هو نور يفتح به الله قلوبًا، ويُطبع به على قلوب أخرى.
ان المسافة بين (هُدى للمتقين) و(لا يؤمنون) هي المسافة بين قلبٍ حيّ متواضع للحق، وقلبٍ مختوم متكبر معاند.



السيد فاضل الموسوي الجابري​



hg;htJv,k>> rg,f loj,lm ,Hfwhv lp[,fm





رد مع اقتباس
 

جديد منتدى منتدى القرآن الكريم والأدعية والأذكار اليومية


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
Developed By Marco Mamdouh
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education