|
#1
|
||||||||
|
||||||||
![]() مقدّمة بعد التحكيم الذي جرى في حرب صفّين تمرّدت فئة على الإمام علي(عليه السلام)، وسُمِّيت هذه الفئة بـ«الخوارج». وأعطاهم الإمام(عليه السلام) الفرص الكثيرة ليعودوا إلى رشدهم، لكنّهم استمرّوا في غيِّهم، وقاموا بتشكيل قوّة عسكرية، وأعلنوا استباحتهم لدم الإمام علي(عليه السلام) ودماء المنتمين إلى عسكره، واستعدّوا لمنازلة جيش الإمام(عليه السلام)، فقاتلهم الإمام علي(عليه السلام) وقضى عليهم في معركة النهروان. وكان جماعة من الخصوم ـ الذين يؤيِّدون الأفكار المنحرفة للخوارج ـ قد عقدوا اجتماعاً في مكّة المكرّمة، وتداولوا في أمرهم الذي انتهى إلى أوخم العواقب، فخرجوا بقرارات كان أخطرها اغتيال الإمام علي(عليه السلام). قاتله(عليه السلام) عبد الرحمن بن ملجم المرادي. تاريخ جرحه(عليه السلام) ووقته ومكانه ۱۹ شهر رمضان ۴۰ﻫ، وقت صلاة نافلة الفجر، محراب مسجد الكوفة. رفقه بقاتله(عليه السلام) أُدخل ابن ملجم على الإمام علي(عليه السلام) وهو مكتوف، فقال الإمام(عليه السلام فقال(عليه السلام فقال(عليه السلام ثمّ قال(عليه السلام اُنظر يا حسن، إذا أنا متّ من ضربتي هذه، فاضربه ضربة بضربة، ولا تمثّلنّ بالرجل، فإنِّي سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: إيّاكم والمُثلة، ولو بالكلب العقور»(۲). إخباره عن رحيله(عليه السلام) قال عمرو بن الحمق: دخلت على علي(عليه السلام) حين ضُرب الضربة بالكوفة، فقلت: ليس عليك بأس إنّما هو خدش، قال: «لعمري إنّي لمفارقكم»… وأُغمي عليه، فبكت أُمّ كلثوم، فلمّا أفاق قال(عليه السلام مدّة بقائه(عليه السلام) بعد جرحه ثلاثة أيّام، وعهد خلالها بالإمامة إلى ابنه الإمام الحسن(عليه السلام)، وطوال تلك الأيّام الثلاثة كان(عليه السلام) يلهج بذكر الله والرضا بقضائه والتسليم لأمره. وصيّته(عليه السلام) كان(عليه السلام) يصدر الوصية تلو الوصية، داعياً لإقامة حدود الله عزّ وجلّ، مُحذِّراً من الهوى والتراجع عن حمل الرسالة الإسلامية. ومن وصيّته(عليه السلام) التي خاطب بها الحسن والحسين(عليهما السلام) وأهل بيته وأجيال الأُمّة الإسلامية في المستقبل: «أوصيكما بتقوى الله، وألاّ تبغيا الدنيا وإن بغتكما، ولا تأسفا على شيء منها زُوي عنكما، وقولا بالحقّ، واعملا للأجر، كونا للظالم خَصماً، وللمظلوم عوناً. أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومَن بلغه كتابي، بتقوى الله، ونَظم أمركم، وصلاح ذات بينكم، فإنّي سمعت جدّكما(صلى الله عليه وآله) يقول: صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة والصيام. الله الله في الأيتام، فلا تُغبّوا أفواههم، ولا يضيعوا بحضرتكم. الله الله في جيرانكم، فإنّهم وصية نبيّكم، ما زال يوصي بهم حتّى ظننّا أنّه سيورثهم. الله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم. الله الله في الصلاة، فإنّها عمود دينكم. الله الله في بيت ربّكم، لا تُخلّوه ما بقيتم، فإنّه إن تُرك لم تناظروا. الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله. وعليكم بالتواصل والتباذل، وإيّاكم والتدابر والتقاطع، لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيُولّى عليكم أشراركم، ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم»(۴). الهوامش 1ـ تاريخ الطبري 4 /111، الكامل في التاريخ 3 /390. 2ـ الكامل في التاريخ 3 /390. 3ـ الخرائج والجرائح 1 /178. 4ـ شرح نهج البلاغة 17 / 6. بقلم: محمد أمين نجف المصدر: منتدى محبي أهل البيت عليهم السلام - من قسم: المناسبات الدينية [vp hgYlhl ugd fk Hfd 'hgf (u) |
جديد منتدى المناسبات الدينية
|
|
|
|
|
|
|