معجبوامنتدى محبي أهل البيت على الفيسبوك
صفحتنا على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 3,848
عدد  مرات الظهور : 153,266,620صفحتنا على الانستغرام
عدد مرات النقر : 5,613
عدد  مرات الظهور : 153,266,602صفحتنا على تويتر
عدد مرات النقر : 3,261
عدد  مرات الظهور : 153,266,601قناتنا على اليوتيوب
عدد مرات النقر : 3,181
عدد  مرات الظهور : 152,134,052
حصريا اصدارات محرم 1446بصيغة mp3
عدد مرات النقر : 1,041
عدد  مرات الظهور : 66,446,635



في هذا الدعاء، يرسم الإمام صورة الإنسان الذي يريده الله

من دعاء مكارم الاخلاق للامام علي بن الحسين عليه السلام كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَ مَرْضِيِّ الْأَفْعَالِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ

 
#1  
قديم 02-08-2026, 07:21 AM
نور الحسني.
مراقبة عامة
نور الحسني غير متواجد حالياً
Iraq     Female
لوني المفضل Sienna
 رقم العضوية : 1060
 تاريخ التسجيل : Sep 2022
 فترة الأقامة : 1362 يوم
 أخر زيارة : اليوم (03:02 PM)
 المشاركات : 2,030 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : نور الحسني is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
شكراً: 0
تم شكره 6 مرة في 6 مشاركة
افتراضي في هذا الدعاء، يرسم الإمام صورة الإنسان الذي يريده الله






من دعاء مكارم الاخلاق للامام علي بن الحسين عليه السلام




كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَ مَرْضِيِّ الْأَفْعَالِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ مَتِّعْنِي بِهُدًى صَالِحٍ لَا أَسْتَبْدِلُ بِهِ ، وَ طَرِيقَةِ حَقٍّ لَا أَزِيغُ عَنْهَا ، وَ نِيَّةِ رُشْدٍ لَا أَشُكُّ فِيهَا ، وَ عَمِّرْنِي مَا كَانَ عُمُرِي بِذْلَةً فِي طَاعَتِكَ ، فَإِذَا كَانَ عُمُرِي مَرْتَعاً لِلشَّيْطَانِ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ قَبْلَ أَنْ يَسْبِقَ مَقْتُكَ إِلَيَّ ، أَوْ يَسْتَحْكِمَ غَضَبُكَ عَلَيَّ . اللَّهُمَّ لَا تَدَعْ خَصْلَةً تُعَابُ مِنِّي إِلَّا أَصْلَحْتَهَا ، وَ لَا عَائِبَةً أُوَنَّبُ بِهَا إِلَّا حَسَّنْتَهَا ، وَ لَا أُكْرُومَةً فِيَّ نَاقِصَةً إِلَّا أَتْمَمْتَهَا



ماذا يريد الله من عباده؟ سؤالٌ يهدم وهم الطريق السهل...

يشاع بين الناس أنّ ثمن الجنان ورضى الرحمن سهلٌ يسير، وأنّ الطريق إلى المقامات العالية مفروشٌ ببساطة من ورد، غير أنّ هذه الصورة – على شيوعها – تُخفي حقيقةً أعمق وأشدّ وطأة. فلو كان المطلوب الإلهي هيّناً كما يُتصوَّر، لما كان الإنسان موضع ابتلاء، ولا كانت النفس ميدانَ صراع، ولا استحقّ السموّ الأخلاقي كلّ هذا العناء. إنّ الحقيقة أنّ ما يريده الله منّا عسيرٌ على الطبع، ثقيلٌ على الأنا، لأنّه يطالبنا بما يخالف ميول النفس لا بما يوافقها.

إنّ محاربة النفس وشهواتها ليست معركةً عابرة، بل جهادٌ دائم، يُراد فيه للإنسان أن ينتصر على ذاته قبل أن ينتصر على غيره. فالله لا يريد منّا مجرّد طقوسٍ تؤدّى ولا تترك أي أثر في النفس، بل يريد إنساناً يُحسن حين يقدر على الإساءة، ويعفو حين يملك حقّ الانتقام، ويكظم غيظه حين تتأجّج فيه نار الغضب. يريدنا أن نحبّ لإخواننا ما نحبّ لأنفسنا، وأن نصل من قطعنا، وأن نُقابل الغشّ بالنصح، والهجر بالبرّ، والحرمان بالبذل، والقطيعة بالوصل، والغيبة بحسن الذكر. يريدنا أن نشكر الحسنة وإن صغرت، وأن نُغضي عن السيئة وإن آلمت، وأن نُهذّب قلوبنا قبل أن نُزيّن أقوالنا.

هذه المضامين كلّها تتجلّى بأوضح صورها في دعاء مكارم الأخلاق المروي عن إمامنا زين العابدين عليه السلام، ذلك النصّ الذي لا يُعدّ دعاءً فحسب، بل ميثاقاً أخلاقياً وفلسفةً تربويةً شاملة. ففيه يطلب الإمام أن يُبلغه الله أعلى درجات الإيمان، وأكمل مراتب اليقين، وأفضل النيّات، وأزكى الأعمال، وكأنّ الكمال الأخلاقي ليس محطةً بل مساراً لا ينتهي. كما يطلب تهذيب الباطن قبل الظاهر، فيسأل الله أن لا يرفعه في الناس درجةً إلا حطّه عند نفسه مثلها، ولا يُحدث له عزّاً ظاهراً إلا أحدث له ذلّاً باطناً بقدره، لئلا تتحوّل الفضيلة إلى كِبر، ولا العبادة إلى غرور.

وفي هذا الدعاء، يرسم الإمام صورة الإنسان الذي يريده الله: إنسانٌ يُقابل الإساءة بالإحسان، والعداوة بالمودّة، والجهل بالحِلم، والقطيعة بالصلة. إنسانٌ يُنصف من نفسه قبل أن يطلب الإنصاف من غيره، ويبدأ بإصلاح داخله قبل أن يُدين فساد الخارج. إنّها أخلاق لا تُنال بسهولة، ولا تُحفظ بلا مجاهدة، لكنها الطريق الحقيقي – وإن كان شاقّاً – إلى رضوان الله.

وهكذا يتّضح أنّ الطريق إلى الجنّة ليس سهلاً لأنّ الغاية رفيعة، وأنّ الله لم يُرِد من الإنسان أن يكون صالحاً في أعين الناس، بل مستقيماً في ميزان الحقّ. ومن هنا، يصبح دعاء مكارم الأخلاق ليس مجرّد كلماتٍ تُتلى، بل خريطةَ خلاصٍ للروح، ودعوةً صريحة إلى أن نكون كما يريدنا الله، لا كما تحبّنا أهواؤنا.

وفي الختام؛ لا يبقى لنا إلا أن نرفع أكفّ الضراعة إلى الله، أن يوفّقنا لما يحبّ ويرضى، وأن يعيننا على مجاهدة نفوسنا، وكظم غيظنا، وحسن أخلاقنا، وأن يجعلنا ممّن يستمعون القول فيتّبعون أحسنه. وأن يرزقنا صدق النيّة، وصفاء القلب، وقوّة الإرادة للسير في طريقك وإن شقّ، وبلّغنا بمكارم الأخلاق مراتب القرب منك، إنّك وليّ التوفيق والهداية.
والحمد لله ربِّ العالمين


: علي الحداد-بتصرف



td i`h hg]uhxK dvsl hgYlhl w,vm hgYkshk hg`d dvd]i hggi hg`n





رد مع اقتباس
 

جديد منتدى منتدى القرآن الكريم والأدعية والأذكار اليومية


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
Developed By Marco Mamdouh
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education