معجبوامنتدى محبي أهل البيت على الفيسبوك
صفحتنا على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 3,848
عدد  مرات الظهور : 153,273,003صفحتنا على الانستغرام
عدد مرات النقر : 5,613
عدد  مرات الظهور : 153,272,985صفحتنا على تويتر
عدد مرات النقر : 3,261
عدد  مرات الظهور : 153,272,984قناتنا على اليوتيوب
عدد مرات النقر : 3,181
عدد  مرات الظهور : 152,140,435
حصريا اصدارات محرم 1446بصيغة mp3
عدد مرات النقر : 1,041
عدد  مرات الظهور : 66,453,018



ومضات راحلة مع شهر شعبان

لم يبقَ من أطلال أفقك أيها الشهر المعظّم إلا مسافات أيام لنستقبل البعد الأمدي لشهر رمضان المبارك لا ترحل يا شعبان.. لأنك شهر تقدّست فيك الولاية، شهر تنامي الفريضة

إضافة رد
#1  
قديم 02-15-2026, 07:10 AM
نور الحسني.
مراقبة عامة
نور الحسني غير متواجد حالياً
Iraq     Female
لوني المفضل Sienna
 رقم العضوية : 1060
 تاريخ التسجيل : Sep 2022
 فترة الأقامة : 1362 يوم
 أخر زيارة : اليوم (03:02 PM)
 المشاركات : 2,030 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : نور الحسني is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
شكراً: 0
تم شكره 6 مرة في 6 مشاركة
افتراضي ومضات راحلة مع شهر شعبان






لم يبقَ من أطلال أفقك أيها الشهر المعظّم إلا مسافات أيام لنستقبل البعد الأمدي لشهر رمضان المبارك



لا ترحل يا شعبان.. لأنك شهر تقدّست فيك الولاية، شهر تنامي الفريضة بأبعادها، وتسابقَت فيه منافذ الأجر والثواب كالطلع النضيد، شهر غرس في قلب أحبائه تجاوز الخطيئة وحب الصلاة، شهر الإنقاذ من حطيم جهنم، شهر كنا في ضيافة حضرة الرسول الأعظم…
شهر التقوى المعتّق بالعهد، وكرامة الخير وسنام العطاء.. إنه الشهر الذي تعظّم بأيام الله.. وقال: اذكروا أيام الله.
نامت فيه العيون على حرير التسامح وانفلاق الصحوة..
شهر لا وداع له أبداً.. لأن العفو سجيته، والأمان راحلته.
شهر تمجّد بولادة الأولياء ليظل ثابتاً في الذاكرة.
شهر شعبان المبارك، أنجلت الأنوار فيه وولدت المعجزة، وتغاضى الفتور وانتفض، وانكمشت النفس من معصية الحياة، فيه ازدهر المدى، وفاضت كلماته سحراً ووميضاً نادراً لأهل الكلمة والموعظة الحسنة، تجلّت أسحاره صلوات.
كالدرّ المنثور على ساحل المليك، اعتنقت فيه كوادر السجود سجادة الذكر لتحوز الجنان ورضا الرحمن.
علّمنا أن الأسرة ضمان، والصديق عون الزمان، وأن الغدر لباس الذل والهوان، وأن منصة الذكر شاهدة خالدة، علّمنا أن الصبر عبادة، والتغاضي ريادة، وأن البر أجر مستديم، وكشف لنا مخابئ الأسرار، والقلم سلاح كاللسان، والكلمة عطاء وكنز ثمين..
وأنه لولا ولادة العهد وبيعة صاحب الزمان يا شعبان، ما كان لك بصمة مختلفة، ولا إشراق ولا عنوان.. لأنها الرحمة التي (إنا أنزلناه) ودامت معانيها بقلب الإنسان..
أيامك انقضت ولكن لا تنقرض ساعات عطائك، تظل هي المحفّز الأمثل لفعل الطيبات، لأن الخير عباءة الستر التي تظلّل أكتاف الحيارى من فقر النقيض ومرض لا يُشفى..
تعلّمنا منك يا شعبان أن الخير لا يندثر بل يعظم وينمو، وأن العابد فيه أقرب إلى ذي العرش سبيلاً، وأن أنفاس الصائم فيه فرجٌ لهموم نفسه وإغاثة لغمومه المتراكمة، وأن تقويم الذات يحتاج إلى رؤية واضحة لفرز قلق الكلمة عن صحتها حتى تنجلي الحقيقة، وتنعتق النفس من ذبذبة الشكوك..
فيك يا شعبان اجتمعت الصفات، واعتلت دفّة المنابر وصدرتها لخدمة الاستقامة، وتزامنت أطياف الفتح لتقبّل أعتاب القيم وتلبس من مبادئها أحسن الثياب وأنظفها وأطهرها..
كنت لنا مناراً لأبناء الرسالة وفرحة الولاية وتجلي الفوز الإلهي فيه… في كل سنة تطوف علينا أرزاقه المتمثلة بأوليائه البررة، منحة وهبة لمن ألزم نفسه طاعتهم..
فيك يا شعبان لا تعترف الرحمة بالفوارق ولا تألف النسبية في العطاء، بل تغدق ما عندها بغير حساب، لتمتلئ بطون التراث والعقيدة من خيراته الجسام، وترتوي كوثرًا عميقًا من المعارف..
انتفضت الحكمة فيك يا شعبان لتعلّم أجيال الصوم معنى المواساة، وتتوج همتها عفافاً يليق بها، ولكي تعرف النفس أن الضعيف هو من نامت أحاسيسه في جوف اللاشعور وترك البطون في قمة الوجع والتجاهل والنسيان، حتى تتحرر الجوى من قيد العجز المتكئ على عكازة الأمنيات والتوقعات، وتفهم الهدفية من الحياة، وإن هي إلا عبر واعتبار يعزّز الروح بالقوة والإدراك لتفادي الانزلاق في هوة الضغوطات المتكررة.
كيف لنا نسيان هذه الأيام المباركة؟ كنت لنا نوراً تغشى أبصارنا بالبصيرة والبرهان، وللعلم آذان وإذهان، لقد علّمتنا أن للمسجد حظوظاً وحدوداً، وللكتاب قيمة ومهراً غالياً، وأن التصدّق فيه انعكاس صحة وسلامة وتجاوز أخطار وعثرات.. ولقد حببت إلينا الحضور في مساحات المحافل، ونوّرت آثارنا بعطر الزعفران، فكان الكفن حجاب الصالحين، والموت لنا حياة.
وأن مسيرك وإن كان محدوداً، لكنه ترك أثراً روحياً لا يقاوم، امتزجت أجواؤه بالمعنى وتعددت مظاهره بالقيم الثاقبة، وامتحنت النفوس بعقائدها، وتخطّت شجرة طوبى وتعلقت واكتملت حباً والتزاماً، فكل خطوة فيك يُعدّ لها حساباً واحتساباً، لأن باب أفضال الله سبحانه لا يُقفل بل اتسع حتى شمل كل من رفع كفه لربه تذللاً، وانفرجت أسارير نفسه طلباً وإغاثة، وأزاحت دمعته غبار الذنوب وكرة العيوب طمعاً في رحمته..
لم يبقَ من أطلال أفقك أيها الشهر المعظّم إلا مسافات أيام لنستقبل البعد الأمدي لشهر رمضان المبارك، انتقالة مشبعة بالتحفيز والهمة العالية، ونحن على أتم استعداد لاستلام الخطوات بثوب جديد يستوعب الأعمال والصلوات والآيات، وأحداقٍ في غاية التمني لرضا السبحان.. اللهم لا تجعله آخر العهد منا، ووفقنا لإتمامه حتى تقر أعيننا بمرضاتك… ونستقبل شهر رمضان.


​موقع بشرى حياة



,lqhj vhpgm lu aiv aufhk





رد مع اقتباس
إضافة رد

جديد منتدى شهر رمضان المبارك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
Developed By Marco Mamdouh
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education