![]() |
|
#1
|
||||||||
|
||||||||
|
*السلام على المعذب في قعر السجون* ![]() *الطامورة* : القبر المفتوح في سجون العباسيين ومهما حاولنا ان نوصف حجم الالم وهول العذاب الذي لحق بالامام موسى بن جعفر لن نستطيع ذلك لكن هذه محاولة لتقريب الصورة لاذهاننا. لم تكن الطامورة في زمن العباسيين مجرّد زنزانةٍ تحت الأرض، بل كانت شكلاً خاصاً من الحبس صُمِّم ليكون قبراً مفتوحاً للحيّ، وأداةً لكسر الإنسان ببطء. وقد اتفقت توصيفات المؤرخين وأخبار الأسرى على أن الطامورة كانت أقسى طبقات السجن وأشدّها ظلمةً وإيلاماً. الطامورة في توصيف المؤرخين 1. حفرة في الأرض كانت الطامورة تُحفر في باطن السجن أو أسفل القصر، أشبه ببئرٍ ضيّق، لا يتجاوز عرضه مقدار جلوس رجل، ويمتد عمقها عدّة أمتار في جوف الأرض في بعض الروايات تقول ان طامورة الامام عمقها 40 ذراع اي ما يقارب 20 متر في جوف الارض . ينزل الأسير إليها من فتحة في السقف بحبل، ثم تُغلق عليه، كأنما أُلقي في باطن قبر وهو ما يزال حيّاً. 2. ظلام دائم لا نافذة فيها ولا منفذ للنور. يعيش السجين في ليلٍ أبديّ لا ينقطع، لا يعرف فيه تعاقب وقت، ولا شروق شمس، ولا غروب. الزمن يفقد معناه، وتتحوّل الأيام إلى كتلة واحدة من العتمة. 3. رطوبة وعفن أرضها ترابية رطبة، وجدرانها مبتلّة، والهواء فيها خانق ثقيل. تنتشر فيها الحشرات: الهوام، القمل، الدود. وهي بيئة صُمّمت لتفكيك الجسد ببطء، حيث ينهك البدن بالرطوبة، ويضعف مع قلّة الهواء، ويذبل تحت وطأة المرض. 4. العزلة المطلقة الطامورة ليست مكان توقيفٍ مؤقّت، بل حبسٌ انفراديّ تام. لا يُرى السجين، ولا يُسمع صوته، ولا يُعرف خبره. ولهذا سُمّيت طامورة: أي “مطمورة” عن العالم، كأن من فيها قد مُحي من الوجود. 5. وسيلة قتل بطيء كثيرٌ ممن أُدخلوا الطوامير لم يُخرَجوا منها أحياء. لم تكن الغاية مجرّد الحبس، بل كسر الإنسان: • نفسيّاً: بالوحدة والعتمة وانعدام الزمن. • جسديّاً: بالرطوبة والجوع والمرض. • رمزيّاً: بمحو وجوده من أعين الناس. بهذا المعنى، كانت الطامورة أداة إذلالٍ وإعدامٍ بطيء، لا مكاناً للعقوبة فحسب. ⸻ طامورة الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) كانت الطامورة إحدى المحطات الأشدّ قسوة في سيرة ابتلاء الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام). فحين نُقل الإمام إلى سجن الفضل بن يحيى، أمر هارون الرشيد بالتضييق عليه، غير أن الفضل خالف إرادة الطاغية، فلم يُمعن في إيذائه. وحين بلغ ذلك هارون، اشتعل غضبه؛ إذ لم يكن يريد مجرّد حبس، بل كان يريد كسراً وإذلالاً. فأمر بنقل الإمام إلى سجن السندي بن شاهك، المعروف بعداوته لأهل البيت وقساوة قلبه، وأصدر أوامره الصريحة: • التضييق على الإمام • تقييده بالحديد • إقفال الأبواب عليه • ومنعه من الخروج فامتثل السندي لأمر طاغيته، ووضع الإمام في طامورة تحت الأرض، لا يُعرف فيها الليل من النهار، وأوثقه بالحديد حتى أثّر في جسده الشريف. هناك، في قاع العتمة، عانى الإمام (عليه السلام) أشدّ الآلام والأذى. وحين تضيق نفسه الطاهرة من ضيق الطامورة وقلّة الهواء، كان يأتي إلى بابها حيث توجد فتحة صغيرة ليستنشق منها شيئاً من الهواء. غير أن السندي، بقسوته المعهودة، كان إذا رآه عند تلك الفتحة لطمه على وجهه الشريف، وأرجعه إلى داخل الطامورة. هكذا صارت الطامورة قبراً حيّاً، وصار الهواء نفسه ميدان إذلال. ومهما حاولنا ان نوصف حجم الالم وهول العذاب الذي لحق بالامام موسى بن جعفر لن نستطيع ذلك لكن هذه محاولة لتقريب الصورة لاذهاننا. واويلاه يا امامي يا موسى بن جعفر عظم الله اجركم يا صاحب الزمان أعظم الله اجوركم المصدر: منتدى محبي أهل البيت عليهم السلام - من قسم: منتدى أهل البيت عليهم السلام hgsghl ugn hglu`f td ruv hgs[,k hgwp,k ugd |
![]() |
جديد منتدى منتدى أهل البيت عليهم السلام
|
|
|
|
|
|
|