معجبوامنتدى محبي أهل البيت على الفيسبوك
صفحتنا على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 3,848
عدد  مرات الظهور : 153,293,717صفحتنا على الانستغرام
عدد مرات النقر : 5,613
عدد  مرات الظهور : 153,293,699صفحتنا على تويتر
عدد مرات النقر : 3,261
عدد  مرات الظهور : 153,293,698قناتنا على اليوتيوب
عدد مرات النقر : 3,183
عدد  مرات الظهور : 152,161,149
حصريا اصدارات محرم 1446بصيغة mp3
عدد مرات النقر : 1,043
عدد  مرات الظهور : 66,473,732



أمنيات تطفو على الماء

​ ​ في تلك الليلة التي يلين فيها الزمن، وتبدو السماء أقرب من المعتاد، كانت أمٌّ تقف عند ضفة جدول الحسينية، تُشعل شمعةً صغيرة بيدٍ مرتجفة، وتحدّق

إضافة رد
#1  
قديم 02-05-2026, 06:54 AM
نور الحسني.
مراقبة عامة
نور الحسني غير متواجد حالياً
Iraq     Female
لوني المفضل Sienna
 رقم العضوية : 1060
 تاريخ التسجيل : Sep 2022
 فترة الأقامة : 1363 يوم
 أخر زيارة : يوم أمس (03:02 PM)
 المشاركات : 2,030 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : نور الحسني is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
شكراً: 0
تم شكره 6 مرة في 6 مشاركة
افتراضي أمنيات تطفو على الماء







img-44e21c310d4619fdwAAACH5BAEKAAAALAAAA




في تلك الليلة التي يلين فيها الزمن، وتبدو السماء أقرب من المعتاد، كانت أمٌّ تقف عند ضفة جدول الحسينية، تُشعل شمعةً صغيرة بيدٍ مرتجفة، وتحدّق في لهبها كأنّها تقرأ فيه مصير ابنتها. لم تكن الشمعة وحدها ما يضيء المكان، بل انعكاس آلاف القلوب التي جاءت تحمل أمانيها في ليلة النصف من شعبان، الليلة التي يتجدّد فيها الرجاء، وتعلو فيها الأدعية فوق ضجيج العالم. المرأة، التي فضّلت أن لا تذكر اسمها، نذرت تلك الشمعة لنجاح ابنتها في دراستها الجامعية. قالت وهي تضعها في طبق صغير من الفخار، "جئنا إلى مقام صاحب الزمان (عجّل الله فرجه) لأن هذه الليلة لا تُردّ فيها الدعوات، هكذا تعلّمنا من أمهاتنا وجدّاتنا". حول المقام، كانت حركة الزائرين لا تهدأ، رجال، ونساء، وأطفال، بعضهم جاء من أحياء قريبة، وآخرون قطعوا مسافات طويلة ليكونوا شهودًا على ليلةٍ يصفها أهل كربلاء بأنّها "موعد سنوي بين الأرض والسماء". الأقمشة الخضراء المعلّقة، ورائحة البخور، وأصوات الأدعية الجماعية، شكّلت مشهدًا تتداخل فيه الطقوس الدينية مع العاطفة الشعبية العميقة.


نهر الحسينية… شاهد الأمنيات

على مقربة من المقام يمتد نهر الحسينية، هادئًا في ظاهره، لكنه مزدحم بالرمزية، هذا الجدول الذي ارتبط اسمه بالذاكرة الحسينية، صار في ليلة النصف من شعبان مسرحًا للأمنيات العائمة. شموع تُطلق على سطحه، وأوراق صغيرة كُتبت عليها أدعية، وأطفال يتابعونها بأعين لامعة حتى تختفي في العتمة. يقول أحمد حسون، من أهالي باب الخان، "الحسينية ليست مجرد جدول مائي فقط، بل هو رمز للوفاء والصبر والانتظار، وفي هذه الليلة، يتحول إلى رسول صامت، ينقل أماني الناس مع جريانه". ويضيف، "عادة إطلاق الشموع على الماء تعود إلى عقود طويلة، وكانت تُمارس بشكل أبسط، "شمعة، دعاء، ودمعة صامتة". أمّا اليوم، فقد أصبحت أكثر تنظيمًا، لكنها لم تفقد روحها.


المقام… ذاكرة الزائرين

مقام صاحب الزمان (عجّل الله فرجه) في كربلاء، يشكّل نقطة جذب رئيسية في هذه الليلة. الزائرون لا يرونه مجرد مكان للزيارة، بل محطة للبوح، للحديث مع الغيب، ولطلب ما عجزت عنه الأسباب، كثيرون يأتون وهم يحملون نذورًا مؤجّلة، أو وعودًا قطعوها في لحظات ضيق. لجليل قدر المقام وهذه الذكرى تفرد العتبة العباسية المقدسة جهدا لوجستيا وفنيا كبيرين في كل عام، مهيئة أجواء آمنة تعمّها الراحة والانسيابية والطمأنينة؛ لينعم بها المشاركون في إحياء هذه الليلة العظيمة.

أفراح الأمس… بساطة ودفء

في الأزقة القريبة من النهر، يتذكّر كبار السن أساليب الفرح القديمة التي كانت ترافق ليلة النصف من شعبان، لم تكن هناك مكبرات صوت ولا إضاءات حديثة، فالأطفال يطوفون البيوت مردّدين الأهازيج الشعبية، والنساء يوزعن الحلويات المصنوعة في البيوت. أحمد حسون يستعيد تلك الأيام قائلًا، "كنّا ننتظر هذه الليلة بفارغ الصبر، الفرح كان جماعيًا، بسيطًا، نابعًا من القلوب، لا تكلف، ولا مظاهر مبالغ فيها". في المقابل، يرى أحمد عباس، من أهالي بغداد، أنّ أساليب الفرح اليوم تغيّرت، لكنها لم تفقد معناها، قائلًا، "اليوم نرى الإضاءات الحديثة، والعروض المنظمة، وحتى التغطية الإعلامية، وصحيح أنّ الشكل تغيّر، ولكنّ الجوهر واحد: الفرح بولادة الأمل". ويشير عباس إلى أنّ وسائل التواصل الاجتماعي أضافت بُعدًا جديدًا، إذ باتت الصور والفيديوهات وسيلة لمشاركة هذه اللحظات مع من لم يتمكن من الحضور.

بين القديم والجديد… خيط واحد

رغم اختلاف الأساليب، يبقى خيط واحد يجمع الماضي بالحاضر، الانتظار، انتظار الفرج، انتظار الإجابة، انتظار مستقبل أفضل، في ليلة النصف من شعبان، يلتقي هذا الانتظار عند ضفاف جدول الحسينية، وفي أروقة المقام، وفي قلوب الزائرين. الشمعة التي أطلقتها تلك المرأة على الماء كانت واحدة من آلاف الشموع التي أطلقت في الجدول، جميعها تحمل قصة كاملة، أم، ابنة، رجاء، ووعد. ومع ابتعادها ببطء فوق سطح الجدول، بدت كأنها تقول، إنّ الأماني، مهما بدت صغيرة، قادرة على الطفو… إذا حملها الإيمان. بدوره يشير الشيخ صلاح الخفاجي رئيس قسم الشؤون الدينية إلى أنّ ليلة النصف من شعبان ذُكرت في تاريخ الأنبياء، وقد وُصفت في الأخبار بأنّها ليلة مباركة. لافتًا إلى، أنّ "بعض الروايات تجعلها في الفضل بعد ليلة القدر مباشرة، ويُنسب إليها تأويل بعض الأخبار التي تشير إلى أنّ فيها يُفرَق كلّ أمر حكيم، كما في ليلة القدر، مع الإشارة إلى وجود ليالٍ أخرى مُعظّمة في التراث الإسلامي، مثل ليلة النصف من رجب، إلّا أنّ شهر شعبان بأكمله يمتاز بخصوصية ومكانة عالية". ويضيف، "شهر شعبان ازداد شرفًا بانتسابه إلى النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، مستشهدًا بالحديث الشريف، "شهر شعبان شهري، رحم الله من أعانني على شهري". ويتابع الشيخ الخفاجي، "كلّ ليالي هذا الشهر مباركة وجليلة لأنّها منسوبة إلى النبي، غير أنّ الله تبارك وتعالى شاء أن يزيد ليلة النصف من شعبان فخرًا وكرامة باقترانها بميلاد منقذ الأمة، الذي يأخذ بثأر الأنبياء ابتداءً من نوح (عليه السلام)، وثأر جميع الأنبياء والأولياء والأئمة، ولا سيما ثأر المقتول بكربلاء".

#العتبة العباسية المقدسة




Hlkdhj j't, ugn hglhx hgghl ugd





رد مع اقتباس
إضافة رد

جديد منتدى منتدى القصص المعبرة


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
Developed By Marco Mamdouh
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education